الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

34

حاشية المكاسب

وهو في معني إعطاء الظابطة ( 5003 ) لبطلان الشروط . وإمّا الحمل على أنّ هذه الأفعال ممّا لا يجوز تعلّق وقوع الطلاق عليها وأنّها لا توجب الطلاق كما فعله الشارط ، فالمخالف للكتاب هو ترتّب طلاق المرأة ؛ إذ الكتاب دالّ على إباحتها وأنّها ممّا لا يترتّب عليه حرج ولو من حيث خروج المرأة بها عن زوجيّة الرجل . ويشهد لهذا الحمل - وإن بعد - بعض الأخبار الظاهرة في وجوب الوفاء بمثل هذا الالتزام ، مثل رواية منصور بن يونس ، قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ شريكا لي كان تحته امرأة فطلّقها فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقالت له المرأة : لا واللّه لا أتزوّجك أبدا حتّى يجعل اللّه لي عليك أن لا تطلّقني ولا تتزوّج عليّ ، قال : وقد فعل ؟ قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك ! قال : بئس ما صنع ! ما كان يدري ما يقع في قلبه بالليل والنهار . ثمّ قال : أمّا الآن فقل له : فليتمّ للمرأة شرطها ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم » ، فيمكن حمل رواية محمّد بن قيس ( 5004 )